الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

418

كتاب الأربعين

الفقيه المذكور . وروى الحموي في كتابه فرائد السمطين عن علي بن الحسين بن الحسن ، عن فاطمة بنت علي ، عن أسماء بنت عميس أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان رأسه في حجر علي ( عليه السلام ) ، فكره أن يحركه حتى غابت الشمس ولم يصل العصر ، ففرغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وذكر علي ( عليه السلام ) أنه لم يصل العصر ، فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يرد عليه الشمس ، فأقبلت الشمس ولها خوار حتى ارتفعت على قدر ما كانت وقت العصر ، قالت : فصلى ثم رجعت ( 1 ) . وأورده الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك في كتاب الفصول من تعليق الأصول في عداد معجزات النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن أسماء بنت عميس ( 2 ) . وأورده ابن حجر في الصواعق المحرقة ، فقال : ومن كراماته الباهرة أن الشمس ردت عليه لما كان رأس النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حجره والوحي ينزل عليه وعلي لم يصل العصر فما سرى عنه ( صلى الله عليه وآله ) الا وقد غربت الشمس ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم انه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ، فطلعت بعد ما غربت . ثم قال : وحديث ردها صححه الطحاوي والقاضي ( 3 ) في الشفا ، وحسنه شيخ الاسلام أبو زرعة ، وتبعه غيره وردوا على الذين قالوا إنه موضوع ( 4 ) انتهى . قلت : وأشار إلى ذلك أيضا الشيخ تاج الدين ( 5 ) عبد الحميد بن أبي الحديد المدائني في بعض قصائده التي في مدائحه ( عليه السلام ) بقوله :

--> ( 1 ) فرائد السمطين 1 : 183 برقم : 146 . ( 2 ) لم أعثر على هذا الكتاب . ( 3 ) المراد به القاضي عياض ( منه ) . ( 4 ) الصواعق المحرقة ص 76 ط الميمنية بمصر . ( 5 ) عز الدين - خ ل .